السيد أحمد الموسوي الروضاتي

126

إجماعات فقهاء الإمامية

ثم نقل عن الشيخ تضعيف هذا القول ، بأنه يلزم منه إطراح قول الإمام عليه السّلام . قال : وبمثل هذا يبطل ما ذكره « 1 » رحمه اللّه « 2 » لان الامامية إذا اختلفت « 3 » على قولين ، فكل طائفة توجب « 4 » العمل بقولها وتمنع « 5 » من العمل بقول الآخر . فلو تخيرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم . قلت : كلام المحقق رحمه اللّه هنا « 6 » جيد . والذي يسهل الخطب علمنا بعدم وقوع مثله ، كما تقدمت الإشارة إليه . فائدة : هل يجوز اتفاق الإمامية على أحد القولين بعد الاختلاف عليها قال المحقق رحمه اللّه « 7 » : إذا اختلف « 8 » الامامية على قولين ، فهل يجوز اتفاقها بعد ذلك على أحد القولين ؟ قال الشيخ رحمه اللّه : إن قلنا بالتخيير لم يصح [ الصفحة 180 ] اتفاقهم بعد الخلاف ، لان ذلك يدل على أن القول الآخر باطل . وقد قلنا : إنهم مخيرون في العمل . ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون التخيير مشروطا بعدم الاتفاق فيما بعد ؟ وعلى هذا الاحتمال يصح الإجماع بعد الاختلاف . وكلام المحقق هنا كالسابق في غاية الحسن والوضوح . أصل : في الإجماع المنقول بخبر واحد اختلف الناس في ثبوت الإجماع بخبر الواحد ، بناء على كونه حجة . فصار إليه قوم وأنكره آخرون . والأقرب الأول . لنا : أن دليل حجية خبر الواحد كما ستعرفه يتناوله بعمومه ، فيثبت « 9 » به كما يثبت « 10 » غيره . احتج الخصم بأن الإجماع أصل من أصول الدين فلا يثبت بخبر الواحد .

--> ( 1 ) معارج الأصول ، ص 133 . ( 2 ) ( ره ) [ ألف ، ب ] . ( 3 ) اختلف [ ب ] . ( 4 ) يوجب [ ألف ] . ( 5 ) يمنع [ ألف ] . ( 6 ) ( هنا ) ليس في [ ب ] . ( 7 ) معارج الأصول ، ص 133 . ( 8 ) اختلفت [ ألف ، ج ] . ( 9 ) فثبت [ ألف ] . ( 10 ) فثبت كما ثبت [ ب ] .